المهندس محمود كمال الفرارجي: قرار خفض مقابل التصالح بنسبة 25% خطوة متوازنة تدعم استقرار السوق وتنظم ملف البناء غير الرسمي

أشاد المهندس محمود كمال الفرارجي، رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للإنشاءات والتنمية العقارية، بقرار مجلس الوزراء الموافقة على مقترح وزارة التنمية المحلية بمنح نسبة تخفيض مقدارها 25% من إجمالي مقابل التصالح حال السداد الفوري لكامل المبلغ، بالنسبة للمباني المقامة في المتناثرات المستقرة والمأهولة التي يتعذر إزالتها، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل رؤية متزنة تجمع بين تحقيق العدالة الاجتماعية وتنظيم العمران.
وأوضح أن القرار يُعدّ حلًا عمليًا يوازن بين متطلبات التنمية العمرانية وحق الدولة في تنظيم البناء من جهة، وبين الأعباء المالية الواقعة على المواطنين من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن تخفيض مقابل التصالح سيساعد شريحة واسعة من المواطنين على تسوية أوضاعهم القانونية، مما يفتح الباب أمام دمج المباني القائمة ضمن المنظومة الرسمية للتخطيط العمراني.
وأكد أن هذه المبادرة الحكومية ستنعكس إيجابًا على استقرار السوق العقارية، إذ ستؤدي إلى تقليل حجم البناء العشوائي غير المقنن، وتحفيز المواطنين على الالتزام بالإجراءات القانونية، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات والمرافق في المناطق التي يتم التصالح فيها.
وأضاف المهندس محمود كمال الفرارجي أن هذه الخطوة تتكامل مع الجهود الشاملة التي تبذلها الدولة في ملف تطوير العشوائيات وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن منح حوافز مالية في هذا التوقيت يؤكد حرص الحكومة على التيسير دون الإخلال بحقوق الدولة، وهو ما يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات التنفيذية.
وأوضح أن قرار مجلس الوزراء سيُسهم كذلك في تنشيط الدورة الاقتصادية للعقار، حيث سيُعاد ضخ جزء كبير من حصيلة التصالح في تحسين البنية التحتية وتطوير المناطق غير المخططة، مما يعزز من القيمة الاستثمارية لتلك المناطق على المدى الطويل.
وأشار إلى أن القرار من المتوقع أن يُحدث رواجًا ملموسًا في حركة السوق العقارية خلال الربع الأخير من عام 2025، خاصة في المناطق غير المخططة التي ستشهد ارتفاعًا تدريجيًا في معدلات الطلب بعد تقنين أوضاعها، مما يُعيد الثقة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء. كما يُتوقع أن يؤدي انخفاض مقابل التصالح إلى تخفيف الضغوط السعرية على الأراضي والعقارات القديمة، ويسهم في تحقيق استقرار نسبي للأسعار مع زيادة حجم التداول العقاري، مؤكدًا أن السوق مقبلة على مرحلة من التنظيم والنمو المستدام بفضل هذه القرارات المدروسة.
واختتم المهندس محمود كمال الفرارجي تصريحه بالتأكيد على أن هذا القرار يُمثل خطوة جديدة في مسار التنمية العمرانية المنظمة، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين التنمية والتقنين، مشيرًا إلى أن الشركة العالمية للإنشاءات والتنمية العقارية ترى في مثل هذه القرارات فرصة حقيقية لإعادة هيكلة خريطة العمران المصري بما يحقق استدامة اقتصادية واجتماعية متكاملة.




