المطور العقاري محمود كمال الفرارجي: التحول الرقمي يعيد تشكيل خريطة السوق العقارية في مصر ويضعها في مقدمة الأسواق الأكثر جذبًا واستدامة في المنطقة

أكد المطور العقاري محمود كمال الفرارجي، رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للإنشاءات والتنمية العقارية، أن التحول الرقمي في القطاع العقاري المصري يمثل نقلة نوعية في بنية السوق، ويعد أحد أهم مرتكزات التطوير والتنظيم خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الدولة تخطو بخطوات واثقة نحو رقمنة التعاملات العقارية وتأسيس قاعدة بيانات موحدة للملكية والتراخيص.
وأوضح أن هذه التحولات لا تقتصر على تسهيل المعاملات أو تقليل الإجراءات البيروقراطية فقط، بل تمتد إلى تعزيز الشفافية، وتحسين بيئة الاستثمار، وحماية حقوق المشترين والمطورين على حد سواء. وأضاف أن التحول الرقمي أصبح معيارًا أساسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في القطاعات التي تعتمد على الثقة وسرعة الإنجاز مثل التطوير العقاري.
وقال: الرقمنة في سوق العقارات لم تعد رفاهية، بل ضرورة استراتيجية. فالمستثمر اليوم يبحث عن سوق منظم، موثوق، يمكنه الوصول إلى بياناته بضغطة زر، وهذه هي البيئة التي تسعى مصر لتأسيسها بالفعل.
وأشار إلى أن وزارة العدل ووزارة الإسكان تعملان حاليًا على تحديث منظومة التسجيل العقاري إلكترونيًا وربطها بالجهات الحكومية والبلدية لضمان سرعة استخراج التراخيص وتوثيق العقود، وهي خطوة اعتبرها الفرارجي تحولًا تاريخيًا يضع مصر على خريطة الأسواق الأكثر تنظيمًا في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأضاف المهندس محمود كما الفرارجي أن الشركات الخاصة بدورها بدأت تتبنى أدوات رقمية متقدمة لإدارة المشروعات وبيع الوحدات إلكترونيًا، مثل المنصات التفاعلية ونظم إدارة علاقات العملاء (CRM)، والتطبيقات العقارية التي تتيح للعميل مشاهدة الوحدة والتعاقد عليها عن بُعد.
وأوضح أن شركته كانت من أوائل الشركات التي أطلقت نظام مبيعات رقميًا متكاملًا يربط بين مراحل التطوير والتسويق والتسليم، مما رفع كفاءة التشغيل وسرّع وتيرة الإنجاز.
وأشار إلى أن التحول الرقمي يسهم في خفض التكلفة التشغيلية وزيادة القدرة التنافسية للشركات، ويخلق فرصًا جديدة أمام الشباب في مجالات التصميم الافتراضي، والتسويق العقاري الإلكتروني، وإدارة البيانات الذكية.
وقال: السوق العقارية الحديثة لم تعد قائمة فقط على الأسمنت والحديد، بل على المعلومات والتحليل والذكاء الصناعي. من يملك البيانات يملك القرار.
و أن الرقمنة ستساعد الدولة كذلك في مكافحة المضاربات العشوائية وضبط أسعار السوق عبر رصد حركة البيع والشراء بشكل دقيق، مما يسهم في تحقيق استقرار سعري واستدامة في النمو. كما تسهّل المنظومة الرقمية متابعة مراحل تنفيذ المشروعات وضمان الالتزام بالمواصفات الزمنية والفنية.
مؤكداً أن التحول الرقمي هو بوابة المستقبل للسوق العقارية المصرية. إنه ليس مجرد تحديث تقني، بل تغيير في فلسفة الإدارة والتنمية. ومع اكتمال منظومة التسجيل الإلكتروني وإطلاق المنصات الموحدة، ستتحول مصر إلى مركز إقليمي لإدارة وتداول العقارات، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات العالمية وتحقيق رؤية 2030 في التنمية المستدامة




