اخبارياخبار عامةسوق العقارات فى مصرسوق العقارات قى العالم العربي

المهندس محمود كمال الفرارجي: لا توجد فقاعة عقارية في مصر وما يحدث هو إعادة تسعير واقعية تعكس التكلفة الحقيقية للأصول وتوازن السوق

أكد المهندس محمود كمال الفرارجي، رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للإنشاءات والتنمية العقارية، على عدم وجود ما يُسمّى بـ “الفقاعة العقارية” في السوق المصري، مؤكدًا أن ما يشهده القطاع في الوقت الراهن من ارتفاعات سعرية متتالية لا يعكس ظاهرة مضاربية أو تضخمًا وهميًا، بل هو نتيجة طبيعية لارتفاع تكاليف الإنتاج والمواد الخام، إلى جانب الزيادة في أسعار الأراضي ومعدلات الفائدة.

وأوضح أن السوق العقارية المصرية تستند إلى طلب حقيقي متزايد ناتج عن النمو السكاني السنوي الذي يتجاوز 2 مليون نسمة، مما يجعل الاحتياج إلى وحدات سكنية جديدة يتخطى 600 ألف وحدة سنويًا، مشيرًا إلى أن هذه المعطيات تجعل الحديث عن فقاعة غير واقعي على الإطلاق. وقال:

الفقاعة تحدث حين ترتفع الأسعار دون طلب فعلي، أما في مصر فالطلب ما زال قويًا ويمثل أساس توازن السوق، خاصة في المدن الجديدة والمناطق الحيوية.

وأضاف أن العقارات في مصر تُعدّ مخزونًا حقيقيًا للقيمة وأداة تحوط ضد التضخم، حيث ينظر إليها المستثمرون والأفراد على حد سواء كملاذ آمن لحماية مدخراتهم من تآكل القيمة الشرائية، بخلاف الأسواق الأخرى التي ترتبط فيها أسعار العقارات بالمضاربة أو بالتمويل المصرفي المفرط.

وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للإنشاءات والتنمية العقارية إلى أن ارتفاع الأسعار في بعض المناطق هو انعكاس مباشر لتغيرات اقتصادية عالمية أثرت في كلفة البناء، خاصة بعد ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت والنقل والطاقة.
وأكد أن الشركات الجادة في السوق تتعامل مع هذه المتغيرات من خلال تطوير منتجات أكثر تنوعًا تراعي احتياجات الشرائح المختلفة من العملاء، سواء في الإسكان المتوسط أو الفاخر، لضمان استدامة الطلب.

ولفت محمودكمالالفرارجي إلى أن السوق العقارية المصرية تشهد مرحلة نضج تتجه فيها نحو التوازن بين العرض والطلب بفضل توسع الدولة في إنشاء المدن الجديدة وتوفير الأراضي للمطورين بشفافية. وأضاف:
فالسوق اليوم أكثر نضجًا وتنظيمًا مما كانت عليه قبل عقد من الزمان، وهناك وعي أكبر من قبل المطورين والمستهلكين معًا.

وأكد أن الحكومة المصرية نجحت في ضبط الإيقاع العام للسوق عبر تشريعات وتنظيمات جديدة مثل تسجيل الوحدات إلكترونيًا ومراجعة تراخيص المشروعات، مما يحد من المضاربات العشوائية ويضمن حقوق العملاء.

فالقطاع العقاري المصري لا يعاني من فقاعة، بل من إعادة تسعير واقعية ناتجة عن زيادة التكلفة. السوق قوية ومستقرة وتستند إلى طلب حقيقي، وما نحتاجه اليوم هو مزيد من التنظيم والتمويل المرن لضمان استمرار النمو دون ضغوط على القوة الشرائية.

زر الذهاب إلى الأعلى