المهندس محمود كمال الفرارجي: الشراكة الاستثمارية المصرية القطرية بمطروح خطوة استراتيجية تعيد رسم خريطة التنمية على الساحل الشمالي الغربي

أشاد المهندس محمود كمال الفرارجي، رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للإنشاءات والتنمية العقارية، بإعلان الحكومة المصرية اتفاقها مع نظيرتها القطرية على تفعيل حزمة الاستثمارات القطرية في مصر، من خلال توقيع عقد شراكة استثمارية كبرى خلال الأيام المقبلة لتنمية مشروع ضخم بمنطقتي سملا وعلم الروم بمحافظة مطروح، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في التعاون الاقتصادي العربي، وتعزز موقع مصر كمركز إقليمي لجذب الاستثمارات العقارية والسياحية الكبرى.
كما أن اختيار منطقة الساحل الشمالي الغربي لتنفيذ هذا المشروع يعكس إدراكًا استراتيجيًا لأهميتها المستقبلية، نظرًا لموقعها الجغرافي الفريد المطل على البحر المتوسط، وامتدادها الطبيعي نحو مدينة العلمين الجديدة، ما يجعلها منطقة واعدة لتأسيس مجتمعات عمرانية متكاملة تجمع بين السياحة الفندقية، والخدمات التجارية، والأنشطة السكنية الراقية.
وأشار إلى أن الشراكة بين الجانبين المصري والقطري تؤكد ثقة المستثمرين العرب في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على توفير فرص استثمار حقيقية، خصوصًا في قطاع التطوير العقاري الذي يشهد طلبًا متزايدًا من المستثمرين الإقليميين خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هذه الاتفاقات ستسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
وأضاف أن نجاح هذا المشروع سيمثل نموذجًا للشراكات العربية الفاعلة التي تعتمد على نقل الخبرات، وتمويل مستدام، وإدارة حديثة للمشروعات العقارية الكبرى، مما يدعم جهود الدولة المصرية في تنمية المحافظات الحدودية واستغلال مواردها الطبيعية والساحلية بشكل أمثل.
وأكد المهندس محمود كمال الفرارجي أن القطاع الخاص المصري يرحب بهذه الشراكات ويدعمها، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل بين الاستثمارات العربية والمطورين المحليين لتحقيق أعلى عائد ممكن من هذه المشاريع، سواء من حيث القيمة الاقتصادية أو الأثر الاجتماعي على المجتمعات المحلية.
وأوضح أنه من المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في زيادة حجم الاستثمارات العقارية بالساحل الشمالي بنحو 15% خلال عام 2026، مدفوعة بمشروعات البنية التحتية الجديدة والاهتمام الحكومي بتطوير المناطق الغربية. كما ستؤدي إلى تحفيز الطلب على الأراضي والمشروعات السياحية والخدمية في محيط العلمين ومطروح، مع تحرك ملحوظ في أسعار العقارات الفاخرة بنسبة تتراوح بين 8 إلى 12%.
وأشار إلى أن هذا النمو المتوقع سيخلق مناخًا تنافسيًا بين الشركات المصرية والعربية في تقديم منتجات تطوير عقاري عالية الجودة، ويعزز من موقع مصر كمحور رئيسي في خريطة الاستثمار العقاري بالشرق الأوسط خلال الأعوام المقبلة.
وفي نهاية تصريحه أكد المهندس محمود كمال الفرارجي على أن الشركة العالمية للإنشاءات والتنمية العقارية ترى في هذه الشراكة المصرية-القطرية نموذجًا تنمويًا واعدًا يعيد رسم خريطة الساحل الشمالي الغربي، ويمهد لإقامة محور عمراني-سياحي متكامل يربط بين العلمين ومطروح.
كما أشار إلى أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام موجة جديدة من الاستثمارات العربية والخليجية في السوق المصرية، بما يدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية عمرانية شاملة ومستدامة تمتد من دلتا النيل إلى سواحل المتوسط.




