اخبار عامةاخباريسوق العقارات فى مصرسوق العقارات قى العالم العربي

المطور العقاري محمود كمال الفرارجي: تصدير العقار بوابة مصر الجديدة لجذب العملة الصعبة وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للاستثمار العقاري

صرّح المهندس محمود كمال الفرارجي، رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للإنشاءات والتنمية العقارية، أن تصدير العقار لم يعد مجرد فكرة أو مبادرة ظرفية، بل أصبح ركيزة أساسية في الاستراتيجية الاقتصادية للدولة المصرية الرامية إلى زيادة موارد النقد الأجنبي وتنويع مصادر الدخل القومي.
مشيراً إلى أن الطفرة العمرانية التي شهدتها مصر خلال العقد الأخير من المدن الجديدة إلى مشروعات الساحل الشمالي والعاصمة الإدارية والعلمين الجديدة وفّرت منتجًا عقاريًا بمعايير عالمية قادرًا على المنافسة والتصدير للأسواق الخارجية.

وأوضح أن الحكومة المصرية تعمل حاليًا على تأسيس كيان وطني لإدارة وترويج العقارات المصرية في الخارج، في خطوة تهدف إلى تحويل القطاع العقاري من نشاط محلي إلى صناعة تصديرية حقيقية تدر عائدات سنوية تُقدر بمليارات الدولارات.
وأشار إلى أن تقديرات غرفة التطوير العقاري تشير إلى أن قيمة تصدير العقار المصري قد تتجاوز 1.5 مليار دولار في عام 2025، مع إمكانية مضاعفتها خلال ثلاث سنوات إذا تم توفير الأطر القانونية والتمويلية الداعمة.

وأضاف محمود كمال الفرارجي أن جاذبية العقار المصري للأجانب ترتكز على عدة مزايا تنافسية، منها انخفاض تكلفة البناء مقارنة بالأسواق الإقليمية، والموقع الجغرافي المتميز بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، إلى جانب العائد الاستثماري المرتفع الذي يتراوح بين 8% و12% سنويًا في بعض المدن الجديدة.
وأكد أن هذه العوامل تجعل من مصر وجهة مفضلة للمستثمرين العرب والأجانب الباحثين عن فرص استثمارية آمنة ومستقرة في منطقة الشرق الأوسط.

كما أن الدولة المصرية اتخذت بالفعل خطوات عملية لتعزيز تصدير العقار، من خلال السماح ببيع العقارات للمصريين بالخارج والأجانب بالدولار، وتسهيل إجراءات التسجيل ونقل الملكية، فضلًا عن المبادرات الحكومية التي تتيح للمغتربين تحويل قيمة العقار بالعملة الأجنبية لصالح وزارة المالية مباشرة.
وأضاف:

فلدينا أكثر من 12 مليون مصري بالخارج، منهم نحو 5 ملايين لديهم القدرة الفعلية على الشراء، وهذا يمثل سوقًا هائلة لتصدير العقار المصري إذا ما تم تنظيمها بشكل فعال.

و أشار إلى أن شركته تعمل حاليًا على إطلاق مبادرات تسويقية رقمية تستهدف جذب العملاء العرب والأجانب، بالتعاون مع مطورين محليين وهيئات رسمية، لتقديم العقار المصري كمنتج عالمي يجمع بين الأصالة المعمارية والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للإنشاءات والتنمية العقارية أن تصدير العقار لا يقتصر على تحقيق العائد المالي فقط، بل يحمل بعدًا حضاريًا وثقافيًا يعزز من صورة مصر عالميًا كدولة تمتلك تاريخًا عريقًا وقدرة معمارية معاصرة.
وأضاف أن النجاحات التي حققتها مصر في مشروعات مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة تمثل شهادة دولية على قدرة السوق المصري على المنافسة في قطاع التطوير العمراني الحديث.

ويعد تصدير العقار هو مستقبل الاستثمار في مصر، لأنه يجمع بين الاقتصاد والعمران والهوية الوطنية. إذا استثمرنا في الترويج الذكي والتنظيم المرن، فستصبح مصر خلال سنوات قليلة مركزًا إقليميًا لتجارة وتطوير العقارات في الشرق الأوسط وأفريقيا.

زر الذهاب إلى الأعلى